محمد بن الحسن الشيباني

17

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

إلى « 1 » ما دعاهم إليه . فدعا عليهم فحبس اللّه عنهم المطر ثلاث سنين ، فهلكت زروعهم ودوابّهم ومواشيهم . و « الأحقاف » أحقاف الرّمل . وقال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : « الأحقاف » واد بين عمان ومهرة « 2 » . وقال ابن إسحاق : « الأحقاف » ما بين عمان إلى حضرموت « 3 » . فأتتهم « 4 » سحابة سوداء من ورائهم فاستبشروا بها بعد ذلك المحل « 5 » ف « 6 » قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا فقال لهم هود - عليه السّلام - : بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) فأمطرت عليهم عذابا بريح شديدة ، فهلكوا بأجمعهم . وقوله : « عذاب أليم » ؛ أي : مؤلم . واعتزل هود ومن كان معه من المؤمنين عنهم ، فقصد حضرموت فأقام « 7 » فيه إلى « 8 » أن مات .

--> ( 1 ) ج ، د : إذا . ( 2 ) تفسير الطبري 26 / 15 . ( 3 ) تفسير الطبري 26 / 15 . ( 4 ) م : وأتتهم . ( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 ) والآيتان ( 22 ) و ( 23 ) وقوله تعالى : فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ . ( 6 ) ج ، د ، م : و . ( 7 ) ج : فأدام . ( 8 ) ج ، د ، م : حتّى .